كي لسترنج
472
بلدان الخلافة الشرقية
ويرتفع من مرو القز والإبريسم والقطن ومنها تعمل المقانع وأنواع الثياب . ويرتفع من رساتيقها الشيرج والتوابل والعطور والمن . وتصنع فيها أواني النحاس . « وليس في الدنيا مثل خبز مرو ولا نظير له في أقاليم الأعاجم » . ويرتفع من بلخ السمسم والأرز واللوز والجوز والزبيب وصابونها مشهور . ويعمل العسل فيها من العنب والتين ولب الرمان ، ويحمل منها الدوشاب والسمن . وفي أطرافها معادن الرصاص والزاج والكبريت والزرنيخ وطيوب بلخ مشهورة وكذلك الكركم والادهان . ويحمل منها الجلود المدبوغة والحلل . ويرتفع من ترمذ في ماوراءالنهر الصابون والحلتيث . ويحمل من ورواليج إلى بذخشان ، على ما ذكر المقدسي ، من أنواع الفواكه الجوز واللوز والفستق والكمثرى وكذلك كثير من الأرز والسمسم . ويحمل منها أيضا الجبن والسمن والقرون والفراء ولا سيما جلود الثعالب « 14 » . أما المسالك التي كانت تخترق خراسان وقوهستان فهي : طريق خراسان العظيم ، وكان يدخل خراسان مما يلي بسطام ( في قومس . أنظر ص 405 - 406 ) وكان من هذا الموضع إلى نيسابور طريقان : الشمالي وهو طريق القوافل من بسطام إلى جاجرم ثم منها مارا بأزادوار مخترقا برية جوين إلى نيسابور ، وهو الطريق الذي وصفه المستوفى ، ووصف بعضه الاصطخري وابن حوقل . والطريق الجنوبي ، وهو أقصرهما ، هو طريق البريد إلى نيسابور . وكان يبدأ من بذش ، وقد مرّ ذكرها ( ص 408 ) ، وكانت على فرسخين من بسطام . وهذا الطريق يتاخم الجبال ، والمفازة على يمينه ، ويصل إلى اسداباد ثم يجتاز بهمن اباد أو مزينان ، وعندها يتفرع منه طريق نحو الشمال إلى ازادوار . ويتابع طريق البريد سيره شرقا فيجتاز سبزوار حتى يصل نيسابور وهذا هو الطريق الذي وصفه ابن خرداذبه وجميع كتب المسالك القديمة . وكان من اسداباد إلى الجنوب الشرقي ، على ما ذكر المقدسي ، طريق يقطع هذا الطرف من المفازة العظمى ، طوله ثلاثون فرسخا إلى ترشيز في قوهستان . أما الطريق من نيسابور إلى ترشيز ، فقد
--> ( 14 ) الاصطخري 281 ؛ ابن حوقل 330 ؛ المقدسي 323 - 326 .